الشيخ محمد أمين زين الدين
278
كلمة التقوى
[ المسألة 115 : ] إذا اشترى المكلف دارا لسكناه بثمن بقي دينا في ذمته وسكن الدار ، ثم وفى ثمنها من أرباح كسبه في السنة الثانية أو ما بعدها ، لم يجب عليه الخمس في الدار ولا في الربح الذي وفى به الدين ، وكذلك إذا وفى الدين أقساطا من أرباح سنين متعددة بعد شراء الدار والسكنى فيه ، فلا يجب فيه الخمس ، وكذلك الحكم في غير الدار من أعيان المؤونة التي يحتاج إليها في سنته إذا اشتراه بالدين ثم وفاه من الأرباح اللاحقة . [ المسألة 116 : ] إذا دفع المكلف في أثناء سنته مقدارا من خمس أرباحه في تلك السنة ، وكان المبلغ الذي دفعه من الربح فيها ، وبعد أن تم حول الاكتساب شرع في حساب الباقي من أرباحه ليتعرف مقدار خمسه ، فعليه أن يدخل المبلغ الذي دفعه من الخمس في حساب الفاضل من الربح ، ويتعرف مقدار خمس الجميع ، ثم يسقط ما دفعه من مقدار الخمس الواجب . [ المسألة 117 : ] إذا تلف بعض أشياء المكلف غير المال الذي يكتسب به أو يتجر ، أو سرق ذلك الشئ منه أو غصب ، فقد يكون ذلك الشئ التالف من المؤونة التي يحتاج إليها ، كما إذا تلف أو سرق بعض فرشه أو أوانيه ، فيحتاج إلى شراء غيره من الربح ويكون الشئ الذي يشتريه بدلا عن التالف من المؤونة ، ولذلك فلا يجب فيه الخمس ، وكذلك إذا كان تلف ذلك الشئ من أموال المكلف يعد في نظر أهل العرف مانعا من صدق الفائدة على الربح الموجود ، ومثال ذلك : أن تتلف منه جوهرة عزيزة المنال لا يعوض باقي الربح عنها ، بحيث لا يصدق عليه بعد تلفها منه أنه ربح في كسبه ، فلا يجب فيه الخمس ، وفي غير هاتين الصورتين فالظاهر وجوب الخمس في الباقي . [ المسألة 118 : ] إذا كان للإنسان أنواع متعددة من التجارة أو من الزراعة أو من وجوه المكاسب الأخرى ، واتفق له أن خسر في بعض تلك الأنواع في سنته أو تلف بعض رأس ماله في البعض وربح في البعض الآخر ، فإن كان تلف التالف من أمواله أو خسارته في تجارته تلك يكون في نظر أهل العرف مانعا من صدق الربح